تأملات

تأملات يومية

الخطية والإنقاذ الإلهي

كتب بواسطة: كريم.

Tags: الله المسيح الخطية الفساد

الخطية والإنقاذ الإلهي

عندما تشعر بالضياع وكأنك تائه في صحراء واسعة لا نهاية لها، وحين تظن أن الأمل مسدود وكأن خيط الرجاء انقطع من سيرة حياتك، وإذا كنت تشعر بأن هموم الكون ومصاعبه ارتمت على

منكبيك فأصبحت كثقل الثلوج على القمم الشاهقة التي لا تهاب شيئا.

وإذا كان الفراغ العميق يعم كيانك ويسلبك الراحة، ويأخذ منك شبابك المهدور تحت أقدام هذه الحيرة الكبيرة التي تعم مستقبلك. تذكر أن الله ينظر من بعيد كعيني النسر الذي يراقب أولاده التائهين هكذا ينظر إلى داخلك ويريد أن يلفت انتباهك برسالة سماوية "قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك. ارجع إليّ لأني فديتك" (أشعياء 22:44).

هكذا الخطية تحطم القلب وهكذا الخطية تجعل منك إنسان من دون كيان ومن دون حضور، فالخطية هدفها اذلالك وإبعادك عن الخالق الذي أحبك "لأنها طرحت كثيرين جرحى وكلّ قتلاها أقوياء. طرق الهاوية بيتها هابطة إلى خدور الموت" (أمثال 26:7).

لا تغرق نفسك بالخطية التي تخدم ابليس فهي تلاحق الجميع يوميا وتريد أن تنزل بك إلى شقوق المغاير وصخور الجبال وإلى اعماق وديان التمرد والعصيان، فتجعلك شخصا تائها من نفسه ومن الجميع ومن الله أيضا، تذكر أنك على صورة المسيح الأخلاقية والأدبية فلا تستمر بكسر هذه الصورة يوميا بل قف واعلم أن فوق العالي عالي وأن الله هو اقوى من الكل ولا تشتهي ما عند الظالم "لا تحسد الظالم ولا تختر شيئا من طرقه. لأن الملتوي رجس عند الرب. أما سره فعند المستقيمين" (أمثال 31:3).

ربما ستقول لي ماذا تريدني أن أفعل وأنا في حالة توهان وهروب ولا أعرف طريق الرجوع، جوابي لك أن الإبن الضال ترك أبيه وتاه في عالم الخطية وعالم الشر والفساد ومن ثم وقف وفكر مليا وعلم أن أبيه ينتظره وسيقبله كما هو رغم أنه قد تركه من دون خجل. فرجع نادما وتائبا إلى الشخص الذي أحبه حبا شديدا "وإذ كان لم يزل بعيدا رآه أبوه فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبله. فقال له الإبن يا أبي اخطأت إلى السماء وقدامك ولست مستحقا بعد أن أدعى لك ابنا" (لوقا 19:15)، أما الأب فطلب من الجميع أن يستقبلوا الإبن بحرارة وقال "لأن ابني هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد" (لوقا 24:15).

عزيزي القارىء: الخطية ترهق والخطية تدمر ولكن الله دائما مستعد أن يستقبلك من جديد إن رجعت من ضياعك وتيهانك إلى الذي مات وأسلم نفسه من أجلك. فهل تقبل هدية السماء وترجع إليه؟

التعليقات   

#1 Silva 2015-02-23 15:57
الرب يباركك يا اخ كريم.
المواعظ والكتابات التي تكتبها رائعة لانها منبع من الحق الحقيقة "الكتاب المقدس".
فعلأ ليس اجمل من الرجوع الى الأب وطلب الرحمة والغفران منه لانه هو الطريق والحق والحياى الابدية, ليس خلاص ورجاء لنا الا به.
كنت ظائعة اشبه نفسي بالخروف الظائع وكم كنت تعيسة حتى السعادة التي كنت اشعر بها كانت زمنية او مؤقتة, انا الان اعيش للمسيح والمسيح يحيا بيا, اليست نعمة من نعم الرب ان نمنح حياة ثانية للغفران؟
مع كل الاحترام والتقدير لكم!!
#2 كريم 2015-02-24 07:56
حضرة الصديقة العزيزة سيلفا : نشكر الرب لأنه يمنحني الفرصة بأن اتكلم عن شخصه المجيد من خلال تأملات صغيرة تعبر عن مدى محبة الله لكل فرد منا . ونشكر الرب من اجلك وليت الرب يسوع يجعلك دوما ان تكون بركة لكثيرين من حولك لكي تعكسي صورته الرائعة في كل مكان . سنظل على تواصل دوما بمعونة الرب والى الأمام في مسيرتك الروحية .
#3 الياس 2015-03-10 12:27
الله ربي والاسلام هو الدين الصحيح اشهد ان لا الاه الا الله و ان محمد رسول الله انظروا الي الاعجاز العلمي كل شيئ اكتشفه العلماء عن طريق ابحاثهم كان مذكور في القرآن الكريم الله اكبر الواحد الاحد
#4 كريم 2015-03-12 09:35
حضرة الصديق الياس : نرحب بك على موقعنا , هذا التأمل يعبر عن محبة الله الرائعة حيث بادر من اجل خلاص نفسك من خلال يسوع المسيح واما ما تتطرحه انت بخصوص الإعجاز العلمي انت تعلم جيدا ان هذا الأمر غير صحيح فهناك الكثير من التناقضات بين مع قدمه القرأن حيث اخذ المعلومات من محيط الجزيرة العربية وبين ما يقدمه العلماء , ولكن بالنهاية ان بيت القصيد في الموضوع هو كيف تتخلص من خطاياك وحده المسيح يستطيع ذلك فهو يقول بكل محبة ووضوح " تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وانا اريحكم " متى 11-28 .

قرأت لك

شوكة في الجسد (2 كو 12)

كان الرسول بولس رجلا عظيما قد استخدمه الرب بشكل معجزي. وقد كتب تقريبا نصف العهد الجديد في اربع عشر رسالة رعوية ومائة اصحاح. وكان كفؤا ومؤهلا لتأسيس المسيحية وانجاحها في العالم. وقد بشّر بولس سبعة دول واسّس آلاف الكنائس المحلية. ومع كل ذلك، كان فيه شيء أعاقه وسبّب له التعب والاذلال.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة