تأملات

تأملات يومية

من على سفوح الجبال

من على سفوح الجبالمن هناك من على سفوح الجبال الخضراء، وقف يسوع الذي أدهش العالم بهويته ليطلق أعظم كلمات عرفها التاريخ، التلاميذ في هدوء يستمعون، الطبيعة كلها تترنم فرحة، فالمسيح يريد أن يطرح معادلات جديدة تجعل الإنسان ينطلق إلى آفاق الرجاء والأمل لتتخطى الكبرياء والحسد إلى أسوار متينة مليئة بالمحبة والخضوع والتواضع، بين كل هذه السكينة ابتدأ المسيح بالقول:

1- طوبى للمساكين بالروح. لأن لهم ملكوت السموات: العالم يتباهى بالقوة والتمرد، ويظن أن على الإنسان أن يبتلع حقوق أخيه الإنسان لكي يحيا هو، ويريد أن يسيطر ويهيمن على كل شيء. أما المسيح فكان يطرح نقيض هذا الأمر تماما، هو يريد من الإنسان التواضع وفهم الذات وأن نحيا البرائة والعفة دون الدهاء الذي يؤدي إلى مهالك. فالذي يأتي إلى المسيح بقلب مسكين أي تائب فحتما سينال ملكوت السموات. فهل نحن مساكين بالروح!!!

2- طوبى للحزانى لأنهم يتعزّون: هذا الوعد نابع من رب العزاء فالمسيح شخصيا يهتم بالحزانى ويعطيهم أمل ورجاء للمستقبل فهو يريد أن يضع ذراعه المحبة على القلوب المنكسرة ليشجع، فالحزن الشديد لا يقاس بالعزاء الكبير الخارج من رئيس الحياة مباشرة، فلا تخف أيها الحزين تعال إلى المسيح فستجد راحة لا مثيل لها. فهل أنت متعزي بالرب!!!

3- طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله: المسيح يطلب نقاوة وشفافية في الحياة المسيحية ويطلب قلوب تطوق لعبادة الله بالروح والحق، فصاحب القلب المتعجرف والمتكبر لا مكان له في ملكوت السموات، وصاحب العقل الجاهل روحيا وليس أكادميا عليه أن يمتلىء بمعرفة محبة المسيح له شخصيا، فالذي يريد أن يعاين الله عليه أن ينقّي القلب من الشوائب من خلال نعمة المسيح وبر يسوع عندها الله سيمنحه قلبا نقيا وشفافا ومحبا. فهل لديك هذا القلب!!!

نعم من على سفوح الجبال والهضاب الخضراء أراد المسيح أن يفتح هذه الآفاق الرائعة لتكون نافذة للخلاص والغفران فيفرح الحزين والمسكين يتعزى والوديع يستمر وهكذا كان تأثير هذه الكلمات على العالم أجمع كهزة أرضية بدّلت القلوب الحجرية إلى قلوب عابدة ومنسحقة للمسيح، فلنتعلم معا أيها القارىء العزيز كيف نأخذ عظة الجبل كدافع للأمام في الحياة المسيحية.

التعليقات   
+1 #1 hassan 2011-07-24 16:44
salam lmasi7 ana a5okom hassan la ta3li9 lidya f ana mo9tani3 brab larbab yaso3
أضف تعليق


قرأت لك

ميلاد مجيد للجميع وخاصة للأحباء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

"وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين، المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرّة" (لوقا 13:2). إلى الأصدقاء الأعزاء جدا على قلوبنا: لكم من أسرة "كلمة الحياة" تحية خاصة جدا مليئة بالمحبة العميقة والشفافة، متمنين للجميع في هذه الأوقات الرائعة أن نتذكّر حدث ميلاد المسيح الذي قلب الأمور نحو الأفضل فبدى الغفران أوضح والسلام أعمق والمحبة أصدق والتعزية أروع هذا كله بسبب ولادته الرهيبة، ففي تجسده جعل الكون كله ينحني له، النجوم أضاءت بشكل رهيب، والقمر أخذ يتلّمس مكان المذود، فتارة يضيء بنوره على هذا المشهد المدهش وتارة يقف متأملا بعظمة الرب، فالمسيح ولد هللويا.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة