تأملات

تأملات يومية

نظرة المسيحية الى الآخرين

كتب بواسطة: كريم.

نظرة المسيحية الى الآخرين نحن نعيش في مجتمع مليء بالمتناقضات الدينية والفكرية والفلسفية وبين هذه الأفكار تطرح المسيحية نفسها كحياة مليئة بالغفران فتشق البغض لتزرع المحبة، وتحارب الشر بالخير ودائما تنمي العلاقات الجيدة بين البشر لكي تبني جسور بين الإنسان وخالقه، فعلاقتها مع المجتمعات حيّرت كثيرين من الناحية الإيجابية وكل هذا يعود لأن طرحها نازل من فوق ومن فم الرب مباشرة.

فالمسيح علمّنا أن ننظر للآخرين بمحبة: "وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعدائكم. باركوا لاعينيكم .." (متى 44:5)، محبة المسيح التي زرعت في قلوب شعبه انتجت ثمارا رائعة، فنحن كمؤمنين بالمسيح ننظر إلى الآخر كأخ لنا في الإنسانية  نحبه بدون تزلف ونريد له الخير في حياته العملية والروحية ونحاول أن نقف إلى جانبه فنطرح عليه الكتاب المقدس لكي يتعرف على حقائق الله من ناحية خلاص نفسه عبر يسوع المسيح "له يشهد كل الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا" (أعمال 43:10).

وأيضا علمنا المسيح أن ننظر للآخرين برحمة: "طوبى للرحماء. لأنهم يرحمون" (متى 7:5)، كل ما نراه في هذا العالم من بغض وضغينة وحب الذات وسخرية لا يمّت للمسيحية الكتابية بشيء فنحن لا ندعم أي اساءة لأحد إن كان عبر أفلام أو عبر كتابات أو عبر تصاريح بل من أعماق القلب نقدم له الرحمة في أشدّ الأزمات لكي نكون بالفعل نعكس ما يقوله المسيح للعالم، فالله وضع أمامنا تحدي بأننا نور العالم علينا أن نظهر هذا وللجميع، فالمسيحية هي عنوان للرحمة لأنها ذاقتها من المسيح مباشرة حيث هو رحمها وجعل كل خاطىء يأتي إليه بالتوبة والإيمان أن يكون مختبأ تحت رحمة الله ومظلته.

وأيضا علمنا المسيح أن ننظر للآخرين بإحترام: "الذي يعزينا في كل ضيقتنا حتى نستطيع أن نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله" (2 كورنثوس 3:1) وكم تألم تلاميذ المسيح وهم يطرحون رسالة المسيحية بين الشعوب وكم اضطهدوا أيضا، ولكنهم ظلوا يحترمون الآخر ويقدمون له كل محبة وتقدير وتعزية وهذه التعاليم جاءت من المعلم النموذجي مباشرة، فاحترامنا لحرية الآخر نابعة من حرية الله، فرسالتنا ليست بالقوّة بل بالمسامحة والمحبة والسلام.

لهذا يا صديقي القارىء أشجعك أن تأتي إلى المسيح لكي تتغلل فيك حياة المسيحية الرائعة وغفران المسيح الغير محدود عندها وبعد التوبة والإيمان ستتغير نظرتك إلى الآخر لتصبح على مستوى سام يليق بحياتك المسيحية أمام الله والناس. 

التعليقات   
+1 #1 ماري نبيل فهيم 2012-10-10 16:22
الرب يبارك حياتكم في هذه الخدمه العظيمه الذي تعلمنا اشياء لم نشاهدها والمواضيع اكثر من رائعه الرب يبارك تعب محبتكم
+1 #2 كريم 2012-10-10 18:44
حضرة الصديقة العزيزة ماري : يسرنا التواصل معك من خلال موقع كلمة الحياة, وكل ما نقدمه هو من اجل مجد المسيح, نصلي من اجلك لكي يجعلك الرب بركة وسط الجميع. وشكرا لك من اجل تشجيعك لخدمتنا ونصلي دوما لكي يكون هدفنا ان نوجه انظار الخطاة للرب يسوع ومن اجل تنمية المؤمن في حياة مسيحية تحت مظلة الرب .
سنظل دوما على تواصل واشجعك ان تستفيدي من الكتب الموجودة في هذا الموقع في حياتك الروحية .
#3 امال وديع حرز 2012-11-01 13:54
ان قال احد:" اني احب الله" وابغض أخاه فهو كاذب لان من لا يحب أخاه الذي يبصره كيف يقدر ان يحب الله الذي لم يبصره؟ ولنا هذه الوصية منه:"ان من يحب الله يحب أخاه أيضاً .
أنا بشكر الرب من أجلك ومن اجل روحه القدوس الذي يملاك واصلي بفيض جديد باسم يسوع من أجلك وكل أولاده الراجين وجه ويصل بروحه الي كل شخص يحتاج الي نوره العجيب وخلاصه الأبدي . يحفظكم الرب.
#4 كريم 2012-11-01 19:08
الصديقة العزيزة أمال : نشكرك في مشاركتك معنا على موقع كلمة الحياة من خلال التأملات الموجودة على الموقع , ونعم الرب يسوع الذي احبنا اولا علمنا ان نحب الأخرين ونكون لهم بركة وسند في غربة هذه الحياة .
الرب يكون معك ويقويك لكي تحي بإنتصار مع المسيح , سنظل على تواصل دوما بنعمة الرب والى الأمام دوما مع المسيح لكي تكوني قدوة للجميع من حولك .
أضف تعليق


قرأت لك

النعمة المغيّرة

"فتقّو أنت بالنعمة التي في المسيح يسوع" (2 تيموثاوس 2-1). هي نعمة خاصة وشاملة هي هدية تفوق العقل وهي نازلة من فوق من السماء إلى أرض الخطية لكي تحدث تغيّر جذري في قلب الإنسان الحجري لتجعله قلبا لحميا يدرك ويحس. هي نعمة تعطى دون مقابل ولا تقاس بأي ثمن في العالم. والذي يستقبلها عبر الإيمان بالمسيح بتوبة حقيقية يصبح:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة