تأملات

تأملات يومية

هل تعرفت عليه؟

كتب بواسطة: كريم.

هل تعرفت عليه "بسمع الأذن قد سمعت عنك والآن رأتك عيني. لذلك أرفض وأندم في التراب والرّماد" (أيوب 5:42). جميعنا عندما نسأل عن معرفة الله يكون الجواب الفوري أكيد أعرفه جيدا، ولكن إذا فكرت بعمق بهذا الطرح ستجد نفسك مخطأ تماما فمعرفة الله الحقيقية تحتاج إلى تحد كبير من الإنسان وإلى الإنسحاق الكامل وإلى تواضع رهيب للدخول إلى عمق العلاقة الصحيحة والسليمة مع الله لكي تبدأ في معرفته خطوة بعد الأخرى وهذا يتطلب جدّية في البحث ووضوح في الطريق لكي تقول كما قال أيوب الآن عرفتك يا رب.

وماذا نتكلم عن يعقوب حيث عاش تائها من نفسه ومن الجميع بعد أن سرق الباكورية من أخيه عيسو، حيث كانت النتيجة حقد وضغينة "فحقد عيسو على يعقوب من أجل البركة التي باركه بها أبوه. وقال عيسو في قلبه قربت أيام مناحة أبي. فأقتل يعقوب أخي" (تكوين 41:27).

وهكذا ذهب يعقوب متمردا ومتحيرا من حياته الروحية ومن علاقته مع الله حيث كانت سطحية، وبعد هذا التوهان الكبير وتحديدا في مخاضة يبوق هناك تلاقى يعقوب مع الله وجها لوجه وصارعه ولم يرضى إلا أن يتبارك، فعرفه في العمق حيث قال الله "... لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل. لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت" (تكوين 22:32).

وكلما تصفّحنا في الكتاب المقدس وجدنا رجال بحثوا وجاهدوا وتواضعوا وتابوا واختبروا ثم لمسوا تعاملات الله الرائعة في حياتهم بعد أن عرفوه جيدا، ماذا نتكلم عن داود حين قال "يا رب قد اختبرتني وعرفتني. أنت عرفت جلوسي وقيامي. فهمت فكري من بعيد. مسلكي ومربضي ذريت وكل طرقي عرفت " (مزمور 1:139). هكذا دخل داود إلى عمق العلاقة مع الله بعد أن وجد نفسه وحيدا تائها دون معين ووسط بحر هائج من الضياع فرجع إلى من قال عنه وجدت دواد بحسب قلبي.

الكتاب المقدس يقول تعرف عليه واسلم، هو دائما وأبدا مستعد للتقارب ولكن عليك أنت أيها الإنسان البعيد أن لا تعرف الله من مسافات بعيدة بل أن تعرفه بشخصه من خلال المسيح حيث هو يهتم بكل تفاصيل حياتنا، وأن نعرفه ربا متربعا على عرش قلوبنا، وأن نعرفه ملكا وسيدا وإلها ممجدا إلى الأبد في حياتنا، فهل تعرفت إليه؟

أضف تعليق


قرأت لك

نحو الجلجثة

"ولما مضوا به الى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والآخر عن يساره". ما أرهب هذا المشهد! رب المجد معلق بين الأرض والسماء ومن شدّة رهبة هذا الحدث إنشق حجاب الهيكل من وسطه، وخيّم الظلام، والناس من حول الصليب مندهشين لما حدث، عندها نادى يسوع بصوت عظيم وقال "يا أبتاه في يديك أستودع روحي"، لقد كانت هذه التضحية الكبيرة السبب الأساسي:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة