Skip to main content

الفصل الخامس الأنباء عن ولادته من عذراء

وديع : حقا إن هذا لفي غاية العجب.

سليم : لا تعجب يا وديع فإنه تعالى لم يترك علامة إلا واستعملها لكي يعرف اليهود مسيحهم حال مجيئه . ففي إشعياء ١٤:٧ انباً تعالى بأن المسيح سيولد من عذراء بقوله " ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل " وتعني عمانوئيل 

" الله معنا ".  فهذه النبوة التي أنزلت قبل المسيح بسبعماية سنة تقريبا تضمنت أمرين غريبين الأول هو أن المسيح سيولد من عذراء والثاني أنه سيكون الهًا وكلا هذين الأمرين لا يمكن أن يخطر ببال احد لو لم يكونا مسجلين في التوراة.

وديع : والأغرب من ذلك هو أن هذه النبوة قد تمت بحذافيرها ففي لوقا ٣٥:١ يقول الملاك لمريم العذراء " الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله "

سليم : وعلى فرض ادعاء مريم بأنها كانت قد حملت من الروح القدس مع أن هذا لا يمكن أن يخطر ببال فتاة ، فهل كان بإمكانها أن توجد هذه النبوة قبل ميلادها بسبعة قرون وهي ما زالت محفوظة بأيدي اليهود أعداء ابنها إلى اليوم ؟ وهل كان بامكانها ان تجعل ثمرة ذلك الحبل عجيبة التاريخ في صفاته وأعماله ؟ فقد كان يسوع شخصا تاريخيا غير قياسي لم يقس بأحد ولا يقاس أحد به .

  • عدد الزيارات: 22