الفصل الرابع في النبوة التي تشير الى مكان ولادة المسيح وزمانه
وديع : قلت في بدء كلامك يا سليم إن الأنبياء صرحوا عن مكان ولادة المسيح قبل مجيئه بمدة طويلة . فهل لك أن تخبرني كيف كان ذلك ؟
سليم : نعم ، ففي سفر ميخا ٥: ٢ يقول الوحي " اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل " واليهود كانوا يعلمون ذلك لأنهم عندما سألهم هيرودس الملك عن مكان ولادة المسيح قالوا " في بيت لحم " . ومن كان يخطر على باله ان الامر الذي أصدره أوغسطس قيصر بأن يكتتب كل شخص في موطنه سيضطر يوسف ومريم بأن يصعدا إلى بيت لحم حيث يولد المخلص . طالع إنجيل لوقا ١:٢ - ٧ .
وديع : نعم ، نعم ، فالمسيح من الأزل وهو رئيس المؤمنين وقد ولد في بيت لحم.
سليم : بعد أن أخبرنا الوحي عن مكان ولادة المسيح عاد فأخبرنا عن زمان ولادته . ففي دا ٩ : ٢٤ - ٢٥ يقول " سبعون أسبوعا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الإثم و ليؤتى بالبر الأبدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القديسين . فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها الى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون اسبوعا يعود ويبنى سوق في ضيق الأزمنة "
وديع : ماذا يقصد الوحي بهذه الأمور المبهمة ؟
سليم : ان الاسبوع النبوي يا وديع هو سبع سنين . فتكون السبعون أسبوعا أربعمائة وتسعون سنة تقسم هكذا : - من صدور الأمر لبناء اورشليم الى صعود المسيح ٤٨٣ سنة الأسبوع الأخير بعد الاختطاف ٤٩٠ سنة.
أما المدة التي لا يكون لليهود ملك فيها والتي تمتد من آخر ملوكهم عند مجيء المسيح الأول إلى ملك المسيح الكذاب (ابوليون) بعد الاختطاف فلا تحسب من تاريخهم وقد تمت خلال مدة الـ ٤٨٣ سنة جميع الأمور المذكورة في هذه النبوة فكملت معصية اليهود برفضهم كرازة يسوع المسيح وتمت خطاياهم بصلبه وكان موته كفارة عن إثم البشر وقد حصل البر الأبدي لكل من يؤمن به وختمت الرؤيا والنبوة إذ أتى المسيح غرضها الذي مسح قدوسًا القدوسين بصعوده وجلوسه عن يمين الله. فهل يعقل أن تجتمع هذه القضايا كلها في عقل بشري غير ملهم من الله ثم تتم بحذافيرها في شخص واحد هو يسوع المسيح ابن الله القدوس؟
وفي الأسبوع الأخير ستحدث الأمور التالية :- (*)
ا - قيامة المؤمنين بالرب وارتفاعهم مع المختطفين الأحياء لملاقاة الرب في الهواء.
۲- إبرام معاهدة بين ابوليون أي المسيح الكذاب المعروف بالدجال واليهود مداها سبع سنوات.
٣- استشهاد الذين لم يقبلوا المسيح الكذاب من كل الشعوب.
٤- الضيق العظيم والضربات المختلفة وانسكاب جامات غضب الله على الناس الذين يخضعون للمسيح الكذاب.
ه - ظهور النبيين الشاهدين للرب يسوع .
٦ - قتل النبيين وطرح جثتيهما في الشارع ثلاثة أيام ونصف .
٧- قيامهما وصعودهما إلى العلاء.
- بلوغ الضيق اشدّه على اليهود وموت ثلثيهما.
۹ - صراخ الثلث الباقي من اليهود الى الذي طعنوه أي المسيح.
۱۰ - ختم هؤلاء المنادين بختم الله.
۱۱ - نزول المسيح مع قديسيه في نهاية هذه المدة وملكه على الأرض ألف سنة.
(*) راجع صفحة ٤٤ من مشتهى كل الأمم للقس عبدالله صائغ
- عدد الزيارات: 21