تفاسير

بَرنامج "في ظِلالِ الكَلِمَة"

الكُتَيِّب رَقَم 11

دِراسة لإنجيل لُوقا وإنجيل يُوحنَّا

بِقَلَم: القَسّ الدُّكتُور دِكْ وُودوُرد

تَرجَمَة: القَسّ الدُّكتُور بيار فرنسيس

دِراسة لإنجيل لُوقا وإنجيل يُوحنَّا

ملخّص الكتاب

يعطينا هذا الكتاب لمحة عامة دقيقة عن إنجيلي لوقا ويوحنا حيث يرينا تفاصيل الشخصية المتكلمة بروح الله الذي تنفس من خلالهم في هذه الأناجيل مبتدأً بإلإنجيل الثالث مفسراً لنا بأن لوقا الكاتِبَ لإنجيله لم يكُن يهُودِيَّاً، ولم يكُنْ واحداً من الإثني عشر. بل كانَ يُونانِيَّاً ولقد وجَّهَ إنجيلَهُ إلى شخصٍ كانَ يُونانِيَّاً أيضاً يعتَقِدُ المُفسِّرُونَ أنَّ لُوقا إستَنَدَ إلى مريم أُم يسُوع، وإلى يعقُوب أخي يسوع، وإلى عدَّةِ شُهودِ عيانٍ آخرين كمصادِر لمعلُوماتِهِ عندما قامَ ببحثِهِ وكتبَ هذا الإنجيل. ولقد أشارَ بُولُس إلى لُوقا "كالطبيب الحَبيب" وكمُرافِقٍ لهُ في رحلاتِه حيث يرينا الكاتب ايضا بأنه يُعتَبَرُالإنجيل المُفَضَّلَ لأنَّ المسيحَ الذي يَصِفُهُ لنا لُوقا هُوَ إنسانِيٌّ، عَطوف، يهتَمُّ ويتَّحِد تماماً مع إنسانِيَّتِنا. كطَبِيبٍ، كانَ لِلُوقا ضَميرٌ إجتِماعِيُّ عظيم، ولقد أعطاناَ قصَّةً عن حياةِ المسيح، الذي كانَ واعِياً تماماً للقضايا الإجتِماعِيَّة ومشدّداً على اللمسَةِ الإنسانيَّة كي يكون لديكَ وصفٌ وصُورَةٌ عقليَّة عن حياة يسوع التي تُساهِمُ كثيراً في سجلِ إبن اللهِ وابنِ الإنسان، تماماً كما كانَ يسُوعُ حينَها وكما هُوَ الآن. إنَّ رسالة إنجيل لوفا هي إنسانِيَّة الله-الإنسان فالتشديدُ هُوَ أنَّ هذا الإنسان، الذي كانَ الله، وحَّدَ نفسَهُ بإنسانِيَّتِنا كما يفسر لنا وحده عن باقي الاناجيل عن ميلادِ المسيح وعن الثلاثين سنة الأُولى من حياتِهِ لأن الإصحاحَين الأوَّلَين في إنجيلِهِ يُخصِّصانِ مائةً وإثنين وثلاثين عدداً لخرقِ الصمتِ عن هذه المرحلة في حياةِ يسُوع. إنَّ إنجيل لُوقا هُوَ سِجِلٌّ تاريخيٌّ دَقيقٌ ومُنظَّم عنِ الأُمور التي عمِلَها يسُوع وعلَّمَ بها من وِلادتِهِ إلى صُعودِه. مفسرا ايضا رموز انجيل يوحنا ومفاتيحه شارحا بأنه الرِّسالة من الله لغَيرِ المُؤمِن، لِكُلِّ ما يُريدُ أن يقُولَهُ لهُم في الأسفارِ الخمسة والستّين الباقِية في الكِتابِ المُقدَّس. ورُغمَ أنَّهُ هُناكَ الكثيرُ من الحَقيقَةِ العميقة في الإنجيلِ الرَّابِع الذي يُكمِّلُ المُؤمن، فإنَّ هذا السفر هُو الوحيدُ في الكتابِ المُقدَّس الذي يُعتَبَرُ مُوجَّهاً بِوُضُوح لِغَيرِ المُؤمِنين، بهدَفِ رِبحِهم للإيمانِ بِيَسُوع المَسيح.

العنوان الزيارات
الفصلُ الأوَّل نظرَةٌ عامَّة إلى إنجيل لُوقا 2821
الفَصلُ الثانِي تأمُّلاتٌ مِيلادِيَّة 8063
الفصلُ الثالِث بيانُ المَسيَّا 6916
الفصلُ الرابِع شراكَةُ بَيان المَسيَّا 5471
الفصلُ الخامِس أمثالٌ عن الشراكَة 11926
الفَصلُ السادِس المُخَلِّصُ الباحِث 8251
الفصلُ السابِع إنجيل يُوحنَّا لُغَةُ الرُّمُوز عندَ يُوحنَّا 13317
الفَصلُ الثامِن لمحَةٌ عامَّة عن إنجيلِ يُوحنَّا 5490
الخاتِمة 2590

قرأت لك

شفقة تدمّر

احتفظت بشرنقة مدة كبيرة. وما لفت نظري كانت الثغرة التي خرجت منها الفراشة الكبيرة الحجم. رأيت الفراشة تجاهد بصبر كثير للخروج من هذا الضغط الذي تعانيه وعلمت فيما بعد ان هذا الضغط انما يقوي جناحيها ويجعلها قادرة على الطيران. وظننت اني أشفق عليها اكثر من خالقها. وحدثتني نفسي ان أمدّ لها يد المساعدة فجئت بمقص حاد صغير وقمت بتوسيع فوهة الثغرة فخرجت الفراشة بسهولة وقد تورّم جسمها. كان شكلها بديعاً وانتظرت ان تطير ولكن عبثاً، فجناحاها لم يكتملا بعد. شفقتي دمرتها اذ بقيت واقفة امامي لا تقدر على مغادرة مكانها. كثيراً ما تسبّب محاولتنا للمساعدة أذىً للآخرين في ضيقهم.