تأملات

تأملات يومية

أحبوا أعدائكم

Tags: الله المسيح المحبة الغفران

أحبوا أعدائكم

هذا ما قاله المسيح لتلاميذه من حوالي ألفي عام وهو يقوله اليوم لكل من آمن بالمسيح وبتعاليمه "سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعدائكم. باركوا لاعنيكم.

أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " (متى 43:5).

هذه التعاليم السامية والعميقة والمحيرة للعقل البشري، هي مطروحة اليوم بقوة للجميع فالذي يحب الله يحب الجميع وحتى الأعداء أيضا، فالله محبة ومنه ينبع كل شيء بمحبة وصلاح. هذا الطرح هو مشروع تحدي لكل فرد بينه وبين نفسه ونحو الآخر أيضا، ربما تجده أمرا صعبا أو مستحيلا وتظن نفسك أنك تحارب السراب والغير معقول أن تحب عدوك الذي أبغضك و أراد الشر لك في يوم من الأيام، ولكن عندما نترك الله يتصرف ويعمل ليحرك القلوب بالإتجاه الصحيح، فعندها نحيا بسلام من الداخل والخارج "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب. لأنه مكتوب لي النقمة أنا أجازي يقول الربّ. فإن جاع عدوك فأطعمه. وإن عطش فاسقه. لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه. لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير " (رومية 19:12).

وإذا ظننت في نفسك أنك ستحب الذي يحبك فقط و تتواصل وتلتقي بالذين يستمعون إليك والذين تنسجم معهم على كل الصعد، هذا سيجعلك تدور في دائرة ضيقة جدا وحلقة ضعيفة لن تؤثر في الآخرين، ولن تستطيع تقديم رسالة الله إلى الذين لا يشاركونك الرأي في أمور كثيرة، فالمسيح جاء من أجل الجميع ويريد الخير للكل، ليس فقط لك وللذين تحبهم أنت، فإذا كنت تريد أن تطيع وصايا الله فما عليك سوى أن توجه نظرك إلى الذين لا يحبونك أيضا، فهكذا تظهر المسيحية الحقيقية من خلالك "لأنه إن إحببتم الذين يحبونكم فأي أجر لكم. أليس العشارون أيضا يفعلون ذلك. وإن سلمتم على اخوتكم فقط فأي فضل تصنعون. أليس العشارون أيضا يفعلون هكذا. فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل " (متى 5: 46).

عزيزي القارىء: إن محبة الأعداء هي ركن اساسي من أركان المسيحية وهذا ما يميزها عن الآخرين، فالغفران والمحبة والتواضع هي من سمات المؤمن الحقيقي الذي يود أن يحيا للمسيح بجدية، فإذا كنت بعيدا عن محبة الله وعن محبة الأخرين، تعال أولا إلى المسيح وارفع قلبك له وعندها ستنقلب نظرتك للحياة ولله وللآخرين أيضا "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا 16:3).

التعليقات   
#1 مفيد 2015-05-21 05:51
مستحيل أن أفعل ذلك من ذاتي ، ولكن أستطيع .... مع المسيح الذي يقويني ويدعمني ويعضدني
#2 edward 2017-02-08 12:52
مستحيل أن أفعل ذلك من ذاتي ، ولكن أستطيع .... مع المسيح الذي يقويني ويدعمني ويعضدني
#3 ميلاد زخارى صابور 2017-08-16 21:23
أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى

انتم هيكل الله وروح الله ساكن فيكم
#4 كريم 2017-08-17 09:09
حضرة الصديق العزيز ميلاد : يسرني لأن اتواصل معك على موقعنا والرب يجعلنا جميعا في المسيح يسوع ان نكون محبين للجميع وبركة لهم لكي نقودهم الى كلمة الله التي تقدم الحقائق الإلهية بكل وضوح وصراحة . الى الأمام مع المسيح دوما وسنظل على تواصل بمعونة القدير .
أضف تعليق


قرأت لك

شوكة في الجسد (2 كو 12)

كان الرسول بولس رجلا عظيما قد استخدمه الرب بشكل معجزي. وقد كتب تقريبا نصف العهد الجديد في اربع عشر رسالة رعوية ومائة اصحاح. وكان كفؤا ومؤهلا لتأسيس المسيحية وانجاحها في العالم. وقد بشّر بولس سبعة دول واسّس آلاف الكنائس المحلية. ومع كل ذلك، كان فيه شيء أعاقه وسبّب له التعب والاذلال.

في الرسالة الثانية لاهل كورنثوس، الفصل الثاني عشر، تحدث بولس العظيم عن شوكة في الجسد سبّبت له المعاناة. ربما كان ذلك ضعفا جسديا ما او نقصا جسمانيا ما في جسمه او نظره. لم يحدّد الكتاب المقدس ماهيتها، ويبدو انه ليس من الاهم معرفة ما هي. لكن من الواضح ان الشوكة هي امر في كل واحد منا، كلما ينجح في انجاز معين، يتذكّر ذلك الامر الذي في حياته، فيشعر بالاذلال والاهانة مما يمنعه من الافتخار بالانجاز.

حصل بولس على الكثير من الاعلانات الالهية. وصنع الرب من خلاله معجزات خارقة، لكن الرب ابقى في جسد بولس امرا ما جعله يشعر بالاهانة والاذلال. استغرب الرسول واغتاظ وتساءل في نفسه مفكرا :"كل ما فيّ عظيم ورائع، لكن اتمنى لو ان الرب يزيل هذه الشوكة من حياتي، اكون عندها من اسعد البشر". صلّى الى الرب ولم يحصل على اية استجابة. صلى ثانية وثالثة، لكن السماء بقية صامتة ومغلقة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون