العائلة

أسئلة وأجوبة

القسم: على عتبة المراهقة للأهل.

نورد في هذا الفصل العديد من الأسئلة التي يطرحها المراهقون على أهلنهم بشكل أو بآخر. وإن كانوا لا يُفصحون عنها، فلا بد أن يفكروا بها ضمن ظروف ومعطيات مختلفة، وذلك طبيعي. ومن ثم نقترح الجواب المفضل الذي يستطيع الأهل استخدامه كنمط أو نموذج عند التكلم مع المراهقين. ولكن قبل طرح الأسئلة، يحسن بالقراء- من أهل ومرشدين- التفكير دائماً بالحاجات السبع الأساسية التي غرسها الله داخل كل إنسان مهما اختلفت الأحوال والظروف.

1- الحاجة إلى التواجد المستمر.

ولذلك يحاول الإنسان العادي تغيير ظروفه إذا ساءت، سعياً وراء حياة أفضل.

2- الحاجة إلى التواجد ضمن ظروف آمنة.

ونعني هنا بالتحديد الظروف الاقتصادية والمشاعرية.

3- الحاجة إلى الجنس.

وهي أساساً تعبير عن الحب العميق، علماً بأن هذه الطاقة أو الرغبة موجودة داخل كل إنسان.

4- الحاجة إلى الشعور بالأهمية الفردية.

نعني بها شعور كل إنسان بأنه جدير بالاهتمام ومستحق للعناء المبذول في سبيله.

5- الحاجة إلى الشعور بتحقيق أهداف معينة.

فكل إنسان يحب أن يشعر بأنه قد أنجز مهمة أو نفّذ وعداً أو أدى واجباً وفقاً لمطالب ومقتضيات معينة.

6- الحاجة إلى الشعور بالاستقلال الذاتي.

فهوية الشخص الحقيقية ليست بالضرورة والواجب تلك المرتبطة ببلد معين، ولكنها كامنة في ما يشير إلى ذاتية الإنسان المستقل عن ذاتية إنسان آخر.

7- الحاجة إلى الأمور الروحية.

ففي قلب كل إنسان، على مر العصور والأجيال، نزعة تشده نحو اللامنظور وما فوق الطبيعة. ذلك أن الله قد جعل في داخل كل إنسان "فراغاً لا يملأه إلا الله".

وعند حصول خلل أو عدم اكتفاء في تلبية إحدى هذه الحاجات يحاول الإنسان التعويض عن هذا النقص حفاظاً على الاعتدال أو التوازن الداخلي. ولكن تكرار عدم الاكتفاء هو علامة جلية على بدء المشاكل عند الإنسان.

وفي ما خص المراهقين والسلوك الجنسي، ستتولد لديهم الأفكار والدوافع لطرح الأسئلة العفوية عندما:

1- يولد مولود جديد.

2- يرون أهلهم أو إخواتهم عند الاستحمام أو خلع الثياب.

3- يهتم أحد بحيوان أليف وُلد حديثاً.

4- يسمعون كلمات سفيهة وبذيئة ذات طابع جنسي.

5- يحضرون عرس أحد الأقرباء والجيران.

6- يخلعون ثيابهم وينظرون إلى أجسادهم.

7- يشاهدون ما تعرضه وسائل الإعلام.

8- يقرأون الكتب والمجلات ويتصفحون الجرائد.

9- يحضرون درساً أو يستمعون لمحاضرة على صلة بالعلاقات الإنسانية.

أما الأهل، فليكن جوابهم حسب المبادئ الآتية:

1- ليُترك الباب مفتوحاً للأسئلة في المستقبل. وليتجنب الأهل لطم المراهق على الفم أو إعطاء الإنذارات والتنبيهات لعدم ترديد "تلك الكلمة أو العبارة المتعلقة بموضوع الجنس".

2- ليكن الجواب مباشراً وصادقاً وبسيطاً.

3- ليكن الجواب مُمثَّلاً في الأهل أولاً.

4- ليتجنب الأهل الطريقة السلبية عند إعطاء الجواب.

5- ليُعطَ الجواب بطريقة ودية غير رسمية.

6- ليكن الجو مملوءاً بالعطف والحنان.

7- لتُستعمل الكلمات والتعابير العلمية قدر الإمكان للدلالة على أعضاء الجسم المختلفة أو وظائفها.

8- ليكن الحديث مبنياً على أسس ومعلومات علمية صحيحة وخالية من الأفكار والتعاليم الخاطئة.

ونلخص هذه المبادئ بالقول أن المراهق يريد الحقائق وتفسيرها الصحيح. ولابد أن يحصل على بعض الحقائق بطريقة عفوية وعلى بعضها الآخر بطريقة عمدية. أما تفسير هذه الحقائق فسيؤثر في نواحٍ عديدة من حياته في المستقبل. وإن لم يحصل على هذه الحقائق وتفسيرها الصحيح من الأم والأب، فسيتعلمها من مصادر أخرى بطريقة اعتباطية وغير متماسكة الأطراف. وفي ما يلي بعض الأسئلة التي يطرحها الأولاد في بداية مرحلة المراهقة أو ما قبلها، مُلحقين كل سؤال بجواب مقترح. (وهنا أيضاً قد تجد عوناً كبيراً في استعمال الكتيّب "على عتبة المراهقة- للأولاد").

1- من أين يأتي الطفل؟

يأتي الطفل من الأم وينمو في كيس خاص يسمى الرحم. يبدأ الطفل كخلية صغيرة جداً ثم ينمو ويتغذى إلى أن يحين وقت ولادته.

2- كيف تنمو الخلية الصغيرة داخل الأم وتصير طفلاً؟

ينمو الطفل ابتداءً من خلية واحدة تتكون في داخل جسم الأم تسمى البويضة.

3- كيف يخرج الطفل من بطن الأم؟

يخرج الطفل عبر ممر خاص في جسم الأم يسمى المهبِل.

4- كيف تعرف البويضة أنه قد حان الوقت لتكوين الطفل؟ أو، هل تستطيع الأم الابتداء "بعمل" الطفل حينما تشاء.

لا، فعلى الأم الحصول على الخلية المنوية (أو البزرة) من عند الأب. وهذه الخلية المنوية تتحد بالبويضة فيبدأ الطفل ينمو.

5- كيف تعرف الأم أن وقت الولادة قد حان؟

تعرف ذلك عندما تبدأ بعض العضلات في بطنها تتحرك استعداداً لدفع الجنين (أو الطفل) عبر الممر الخاص.

6- هل ولادة الطفل عملية مؤلمة؟

نعم، فعندما تبتدئ العضلات بالتحرك والدفع، وتتمدد وتتقلص مما يسبب ألماً مؤقتاً للأم. ولكن بعد الولادة، إذ تشاهد الأم طفلها الجديد تشعر بموجة عارمة من الفرح والحنان فتنسى الآلام والأتعاب.

7- كيف يتنفس الطفل داخل الأم؟

يأخذ الجنين حاجته من الأوكسجين من أمه ولا يحتاج لأن يتنفس الهواء مثلنا إلى أن يُولد.

8- كيف يأكل الطفل داخل الأم؟

لا يحتاج الطفل أن يأكل مثلنا. ولكنه مرتبط بجسم أمه بواسطة حبل على شكل أنبوب يحصل من خلاله على التغذية والمقويات لجسمه الصغير من جسم أمه. هذا الحبل يسمى حبل السُّرّة، ويصل جسم الأم ببطن الطفل عند "السُّرّة".

9- لماذا لا يوجد هذا الأنبوب عند سُرَّتي؟

لأنك بعد أن وُلدت صرت تستطيع الأكل بواسطة الفم ولم تعد تحتاج إلى الأنبوب. وعلى أية حال، فأنت لا تستطيع التلذذ بالحلويات والأطعمة الشهية من خلال ذلك الأنبوب. ولذلك قطعه الطبيب وأزاله لأن بإمكانك الاستغناء عنه كلّياً.

10- إذا كانت الأم لإنجاب الأطفال، فلماذا الأب؟

تحتاج الأم إلى الخلية المنوية من جسم الأب، ولهذا لا تستطيع هي إنجاب الأولاد وحدها. وتحتاج العائلة أيضاً إلى الأب لتوفير الحاجيات الأساسية كالمسكن والمأكل.

أما الأسئلة التالية فيطرحها المراهقون بشكل خاص:

11- أين تتكون الخلايا المنوية عند الأب؟

تنشأ الخلايا في الخصيتين ولا تنمو إلا عندما يقارب المراهقون سن الرجولة.

12- كيف ينقل الأب هذه الخلية المنوية إلى الأم؟

يتم ذلك خلال عملية الاتصال الجنسي. فتمر الخلية المنوية من الخصيتين إلى مهبل الأم عبر قضيب الرجل. ثم تشق طريقها خلال الرحم إلى قناة فالوب حيث تتحد بالبويضة فيحدث التلقيح- وتبدأ فترة الحمل.

13- أين ينمو الطفل؟

عندما تتحد بويضة الأم بخلية الأب تتلقح البويضة، وبعد أيام قليلة تنحدر البويضة الملقحة إلى داخل الرحم حيث تلتصق بجدار الرحم وتبتدئ تنمو.

14- كم هي مدة الحمل؟

يحتاج الجنين عادة إلى تسعة أشهر يُحمل فيها في بطن أمه. وهذه المدة تختلف عما هي عليه في عالم الحيوان.

قد تجول في فكر الأب أو الأم أسئلة حول بعض التصرفات الصادرة عن الابن أو الابنة في فترة المراهقة وقد بحثها الدكتور جيمس دوبسن على شكل سؤال وجواب.

1- هل من أمور خاصة يجب أن أبحثها مع المراهق؟

نعم، ومن هذه الأمور:

(أ) النمو السريع الذي يحدث في هذه الفترة سيستنزف طاقته وقوته فترة من الزمن. ولهذا يحتاج المراهق إلى فترة نوم أطول وإلى تغذية أغنى.

(ب) أَخبِر المراهق أن جسمه سيتغير من جسم ناشئ إلى جسم بالغ، وأن عضوه التناسلي سينضج ويحيط به شعره. وعلى الأهل التشديد على أن حجم القضيب عند الشاب لا علاقة له بالإشباع الجنسي أو المقدرة على إنجاب الأولاد. وكذلك الأمر بالنسبة إلى حجم الثديين عند الفتاة.

(ج) على الأم أن تتحدث مع فتاتها عن العادة الشهرية قبل أن تحدث لأول مرة إذا أمكن. وهذا الحديث يجب أن يتصف بالثقة والإيجابية بدلاً من القول: "هذا هو العبء الذي تحمله كل امرأة لسنين طويلة".

(د) على الأهل الانتباه إلى سرعة النمو الجنسي عند المراهق. فقد ينمو الشاب بسرعة بين الثانية عشرة والتاسعة عشرة، والشابة بين العاشرة والسابعة عشرة. وقد يسبب هذا الأمر بعض القلق عند المراهق. فقد يحدث أن يتكلم على الهاتف شاب لم ينضج صوته بعد، فيرد المتكلم المجهول من الطرف الآخر سائلاً: "نعم، ماذا تريدين يا آنسة؟" فمن السهل أن يشعر الشاب بخوف وخجل، مما يكنّه له المستقبل. وقد يسائل نفسه: "هل سيعاملني أصحابي كبنت؟ وهل فتاة تقبلني صديقاً لها؟ وهل بإمكاني أن أكون زوجاً دون جلب السخرية على زوجتي؟" إلى ما هنالك من التساؤلات القلقة والمهينة للعزم والنفسية.

2- ابني يتذمر من التعب والإرهاق ويتظاهر بالكسل، فهل هذا طبيعي وماذا أعمل؟

من الطبيعي أن يشعر الفتى والفتاة بالتعب والإرهاق في أول سنتين أو ثلاث من فترة المراهقة. وسيلحق هذه الفترة القصيرة فترة أخرى مملوءة بالنشاط الوفير والحيوية الزائدة. لذا يُرجى الانتباه إلى ناحيتين هما:

أولاً: التأكد بواسطة فحص طبي من أن المراهقة هي المسبب الوحيد للإرهاق. وإذا كانت هذه هي الحال فيُفضَّل إعطاء المراهق الكفاية من النوم والراحة، وليس على حساب الدراسة والواجبات البيتية أو المهمات التي يطلبها الأهل من الأولاد كترتيب الغرفة أو رمي النفايات مثلاً.

ثانياً: من الضروري إعطاء المراهق الغذاء الكافي لأنه مهم لنمو خلايا العضلات والعظم. فيجب أن تكون وجبة طعامه متوازنة مهما كلّف الأمر.

3- ابنتي التي لم ينهد ثدياها بعد تريد أن ترتدي صدرية. وصدقني إنها غير محتاجة إليها. لكن السبب الوحيد هو أن باقي البنات يرتدينها. فما العمل؟

ابنتك تريد ارتداء الصدرية لتكون كسائر رفيقاتها، فتجاريهن وتباريهن وتتجنب الهزء والسخرية، ولكي تشعر بأنها على وشك أن تصير امرأة. هذه أسباب كافية لشراء الصدرية لها في أقرب وقت ممكن.

4- أصبحت ابنتي في الأشهر الأخيرة تشعر بالخجل وتريد الخلوة عند خلع ثيابها وتبديلها. ألا تظن أن هذا أمر تافه؟

لا، فابنتك قد ابتدأت تشعر بالتغييرات في جسمها وبنمو بعض الأعضاء (أو عدم نموها)، فمشاعرها حساسة للغاية. وعلى الجميع احترام طلبها. ومن الجائز كثيراً أن هذه الفترة ستنقضي بسرعة.

5- يبدو أن المراهقين في هذه الأيام ينمون بسرعة أكثر من ذي قبل. فهل هذا صحيح؟

نعم، فالإحصاءات تدل على أن الأولاد اليوم في سن معينة هم أطول من الأولاد في مثل سنهم منذ خمسين سنة. وقد يعود السبب إلى التغذية الأفضل والطب الحديث ووسائل الراحة وطرائق التمرين والتدريب. ويُظن أن هذه المسببات قد أدت إلى النمو الجنسي المبكر. فمثلاً كانت العادة الشهرية عند بنات بلاد النروج، في منتصف القرن الماضي، تبدأ في نحو السابعة عشرة. أما في منتصف هذا القرن فمعدّل ابتدائها انخفض إلى الثالثة عشرة. وفي الولايات المتحدة كان معدل سن ابتداء العادة الشهرية، في بداية هذا القرن، يزيد على أربعة عشر عاماً. وفي منتصف القرن نزل المعدل إلى ما دون الثالثة عشرة من العمر. قد نستطيع تخفيض سرعة هذا النمو بعدم الاكتراث بصحة أولادنا. ولكن لا أظن أن هذه الطريقة ستلقى القبول الواسع.

6- يخجل ابني جداً عندما يراه أحد، ولا سيما من أصدقائه، واقفاً أو سائراً معي. وهذا تصرف أستاء منه جداً وخصوصاً أني أنا أمه التي ولَدَته وربّته وأطعمته واهتمّت به سنين عديدة. فهل هذا طبيعي وهل أقبل هذا التصرف؟

عليك يا أختاه عدم نسيان أمرين مهمين: أولاً، أن المراهق يرغب جداً في أن يعامَل كشخص بالغ. ثانياً، أنه يكره أي شيء يدل على أنه قاصر. فحقيقة الأمر أن هذا التصرف طبيعي وخجل المراهق ليس من الأهل بقدر ما هو من علاقة الكبير بالصغير. فليس من الضروري أن تتصرفي بالدفاع عن نفسك؛ وما عليكِ إلا أن تغمري ابنك بالمودة وتبدي له الاحترام لشخصيته وتثبّتي محبتك له وعلماً بأن معاملته كولد هي على وشك الانتهاء قريباً.

7- ما هو الاحتلام؟

بعض المراهقين يختبرون ما يُسمى "بالأحلام الرطبة" التي تحدث بين الحين والآخر. والرطوبة هذه (أو احتلام) تشير إلى السائل المنوي الذي يحتوي على الملايين من الخلايا التي تستطيع أن تتحد واحدة منها بالبويضة لتكوين طفل. وهذا السائل تفرزه الخصيتان فيضاً. بمعنى آخر، ينشأ هذا السائل في الخصيتين باستمرار ويزداد أحياناً فيُقذَف خارجاً خلال فترة النوم، وهذا طبيعي جداً. فليس من الضروري أن تقلق الأم عند مشاهدة بقعة رطبة على الثياب الداخلية. لا بل يُفضّل اغتنام هذه الفرصة لبعث الاطمئنان في فكر الناشئ بأن هذه الظاهرة دليل على النمو الطبيعي.

أضف تعليق


قرأت لك

فرصة ضائعة

ذهب أحدهم لزيارة نحات فرأى تمثالا غريبا كان وجهه مغطى وله جناحان على قدميه فسأل: "ما اسمه؟" أجاب النحّات: "الفرصة". "ولماذا وجهه مخفى؟" "لأنه يندر ان يعرفه الناس عندما يأتي اليهم". "ولماذا له جناحان؟" "لأنه سرعان ما يطير ولا يمكن مسكه اذا طار". صديقي، كل فرصة للخلاص تضيع، تضيع الى الأبد. يحاول الانسان جاهداً انتهاز كل فرصة الا فرصة الخلاص!

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة