الله هو المحبة، وكل من يقترب منه لا بد أن يفيض قلبه حبًا. من لا يحب لم يعرف الله بعد، لأن المحبة هي العلامة الحقيقية لحضوره فينا. فلنسأل أنفسنا: هل حياتي تعكس هذا الحب، أم ما زلت أعيش بأنانية وحب ذاتي؟ من لا يحب لم يعرف الله، لأن الله محبة. 1 يوحنا 4: 8
"الله محبة" ( 1 يوحنا 4: 8) تصف معدن الله الأدبي وقلبه. فهو غني جداً بالمحبة والرأفة حتى إنها تصف كينونته ذاتها. المحبة ليست مجرد صفة لله، بل هي جوهر طبيعته.
يقول الكتاب: "كُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ ٱللّٰهِ وَيَعْرِفُ ٱللّٰهَ. مَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ ٱللّٰهَ، لِأَنَّ ٱللّٰهَ مَحَبَّةٌ" ( 1 يوحنا 4: 7-8).
هذا يعني أن:
- المحبة هي مصدرها من الله
- من يعرف الله حقيقة سيحب، لأن المعرفة الحقيقية تستلزم المشابهة في الروح
- إن لم تكن هناك محبة لشعب الله في حياتك، فإن زعمك أنك تعرف الله غير صحيح
المحبة التي يتكلم عنها الكتاب هي "أغابي" - المحبة التي تعطي ذاتها بلا مقابل ولا تتوقع تسديد الدين. إنه حب إلهي يُظهر نفسه في:
- محبة المؤمنين بعضهم لبعض
- العطاء والتضحية
- الاهتمام الحقيقي بخير الآخرين
كما قال يوحنا: "لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً، لِأَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ ٱللّٰهِ" ( 1 يوحنا 4: 7).
هذا تذكير قوي لنفحص قلوبنا ونسأل الله أن ينمي هذه المحبة فينا أكثر.