
أعظم نعمة للصديقين في الضيق هي إدراكهم استجابة الله لصراخهم وإحساسهم برعايته. هو يسمع صلواتهم المخلصة، يقترب منهم، يخلصهم من كل شدائدهم، ويملأ حياتهم بالنصرة والطمأنينة. قريب هو الرب من المنكسري القلوب، ويخلص المنسحقي الروح. سفر المزامير 34: 18
كما يقول الكتاب: هذا المسكين صرخ والرب استمعه ومن كل ضيقاته خلّصه (مزمور 34: 6). الله لا يتجاهل صلواتنا أبدًا. إنه يستمع لطلباتنا ويميل أذنيه لصراخنا، حتى لو لم نحصل على الجواب الذي نتوقعه فورًا.
عندما نقترب إلى الله بالصلاة في وسط الضيق، يمنحنا سلامًا عجيبًا. كما هو مكتوب: "سلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع" (فيلبي 4: 7). هذا السلام لا يعتمد على تغيير الظروف، بل على وجود الله معنا.
أحيانًا لا يزيل الله الضيقة فورًا، لكنه يرفعنا فوقها. كما حدث مع بولس الرسول وشوكته - لم تُزَل الشوكة، لكنها صارت وسيلة لازدياد شركته مع المسيح.
يعلم الرب أن ينقذ الأتقياء من التجربة (2 بطرس 2: 9). الله أمين في وعوده، وهو مخلّص جميع الناس ولا سيما المؤمنين من ضيقاتهم.
لذلك، بدلاً من حمل الهموم، ينبغي لنا أن نلتجئ إليه بالصلاة واثقين في محبته الكاملة.