Skip to main content

ارجع إلى الله بكل قلبك

اطلبوا ملكوت الله

يدعونا الرب إلى الرجوع إليه بكل القلب، لا بتوبة شكلية أو مؤقتة، بل بقلب صادق يعترف بحاجته إليه. فالصوم والبكاء والنوح ليست غاية بحد ذاتها، بل تعبير عن قلب يريد أن يعود إلى الله ويطلبه بصدق. لا تؤجل رجوعك إلى الله، بل ارجع إليه اليوم بكل قلبك، فهو ينتظر توبتك برحمة. ولكن الآن، يقول الرب، ارجعوا إلي بكل قلوبكم، وبالصوم والبكاء والنوح يوئيل 2: 12

معنى الرجوع إلى الله بكل القلب:

1. التوبة الحقيقية وليس الشكلية: الرب لا يريد منك مجرد أعمال خارجية (صوم أو بكاء)، بل يريد قلباً صادقاً يعترف بخطاياه. التوبة الحقيقية هي تغيير في الذهن ينجم عنه تغيير كامل في المواقف. فإذا كنت تعيش في الخطية وتجاهل الله، فالتوبة تعني:

  • أن تعترف بخطيتك وتقر بالشر فيك
  • أن تسعى بجدية للتحرر من الخطية
  • أن تتحول إلى الله الذي كنت ترفضه

2. الصوم والبكاء والنوح ليست الهدف: هذه الأعمال الخارجية هي تعبير عن حالة القلب، وليست الغاية بحد ذاتها. كما يقول الكتاب: "اكتئبوا ونوحوا وابكوا. ليتحول ضحككم إلى نوح وفرحكم إلى غم" - هذا يعني أن الحزن الحقيقي على الخطية يجب أن يكون من الداخل.

3. الرجوع بكل القلب يعني:

  • الانسحاق والتواضع: أن تضع نفسك أمام الله بانكسار
  • الصدق الكامل: أن تعترف بكل خطاياك بصراحة
  • التصميم على التغيير: أن تترك الخطية فعلاً وتسلك بطريقة جديدة
  • الثقة في رحمة الله: أن تؤمن أن الله سيقبلك وسيغفر لك

4. الله ينتظرك برحمة: كما يقول إشعياء 55: 6-7: "اطلبوا الرب ما دام يوجد، ادعوه وهو قريب. ليترك الشرير طريقه ورجل الأثم أفكاره، وليتب إلى الرب فيرحمه، وإلى إلهنا لأنه يكثر الغفران."

الله لا يرفض التائب الصادق، بل يستقبله برحمة وحنان كما استقبل الابن الضال أباه.

عدد الزيارات: 18

شارك