Skip to main content

المقدمة

كانت لي مع أخي المرحوم وديع اسعد غبريل وقفة لن أنساها مدى العمر.

كان أخي قد نال شهادة بكالوريوس في العلوم في سنة ١٩١٦ أي نفس السنة التي كنت أنا قد تخرجت فيها من مدرسة الفنون في صيدا.

ومع تفوق اخي علي بالعلم فإن إيمانه كان قد تأثر من مطالعة بعض الكتب المضادة للدين المسيحي فوجه الى الخطاب التالي.

قال وديع " ليست التوراة سوى تاريخ لليهود وما نشيد الانشاد - احد اجزائها - سوى اشعار غرامية بث فيها سليمان الملك حبه لمعشوقته "

لم أحر جوابا في ذلك الحين ، ولكنني أشكر الله على أن قول أخي لم يعثرني وإلا لكان اخي قد استحق أفظع قصاص من الله حسب قول الرب " ويل للذي تأتي به العثرات ، خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من أن يعثر أحد هؤلاء الصغار " لوقا ۱۷ : ۱ .

مرت على هذا الحادث سنون ثمان حدث خلالها أمور كثيرة أهمها رجوع اخي وديع عن اعتقاده الخاطئ إلى الإيمان الحق.

كان ذلك في اوائل سنة ۱۹۲٥ حينما كان اخي نائبا  لرئيس مدرسة الجامعة الوطنية في عاليه وكنت انا مدرسا لقسم الصغار فيها .

فبينما كنت ازور اخي في غرفته من يوم إلى آخر لاحظت انه يطالع الكتاب المقدس باهتمام شديد ، ففاجأته بالسؤال التالي " ألم تقل لي يا وديع بأن التوراة هي مجرد تاريخ لليهود ، فلماذا تطالعها إذا ؟ "

فكان جوابه لي " ليس من كتاب حق سوى الكتاب المقدس " وفي آذار من نفس السنة صعدت روح وديع اسعد غبريل إلى خالقها بعد أن قضت على أرض الشقاء ثلاثين عاما وبعض العام.

وفيما يلي حديث خيالي بيني وبين أخي وديع يدور حول الكتاب المقدس دعوته 

" حوار حبي في نبوات ورموز الكتاب الربي "

  • عدد الزيارات: 23