تأملات

تأملات يومية

من على رأس الجبل

من على رأس الجبل"ولما رأى الجموع صعد الى الجبل. فلمّا جلس تقدّم إليه تلاميذه. ففتح وعلمهم قائلا" (متى 1:5). ما من أحد استطاع ان ينطق بهذا الكلام الرفيع وما من أحد في التاريخ غير في القلوب كما غيّرت هذه العظة الشهيرة التي ألقيت من الرب يسوع من على رأس الجبل، فطرح أمور مدهشة هزّت الضمائر لكي ترجع إلى الله منسحقة وتائبة فهو:

 

يرفع الحزانى: "طوبى للحزانى. لأنهم يتعزّون" (متى 4:5)، من أعماق الأحزان ومن قلب الحدث، حيث لا منجي ولا منقذ إلى هناك تصل رسالة المسيح لكي تقول أيها الحزانى ويا أيها التعابى تعالوا لكي تجدوا راحة لنفوسكم، تعالوا لأنكم سوف تتعزون، فطوبى لكم إذا حزنتم من أجل اسم المسيح وطوبى لكم لأن المسيح نفسه وعدكم بالفرح الحقيقي الذي لا يستطيع أن ينزعه أحدا منكم. فابتهجوا لأن المسيح هو سيدكم وارفعوا رؤوسكم إلى فوق لأنكم ستتعزون.

يشجع السلام: "طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يدعون" (متى :5 )، ما أجمل اقدام المبشرين بالسلام وما أعظم أن تطرح السلام بين الجميع، لقد ميّز الله أبناءه المحبوبين بأن يكونوا صانعي سلام وصانعي محبة وصدق دون تذمر أو ملل، فالآن الله هو الذي يمنح الطمأنينة الحقيقية في القلوب، عكست هذ الصورة في قلوب المؤمنين الجدّين لكي يحملوا هذه الراية في وسط المجتمع فيكونوا اناء رائع يحملون السلام ليضعوه في القلوب، لهذا قال المسيح طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون.

يدعم النقاوة: "طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (متى 8:5) في السماء لا مكان للمتكبرين وفي السماء أيضا لا مكان للنجسين، فأولاد الله هم الذين يحملون القلب الطاهر والنقي الذي لا لبث فيه، هم بسطاء كالحمام ولكن حكماء من الله، وكما أن المسيح بكل خدمته أظهر بأنه صاحب القلب النقي الذي يفوح منه رائحة حياة وغفران، هكذا كل من آمن بالمسيح يصبح مميزا ليس بماله ولا بسلطته بل بقلبه النقي المتواضع، لهذا قال المسيح "طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله.

عزيزي القارىء: المسيح يمنح ميزات رائعة جدا وصفات مدهشة لكل من يأتي إليه ويجعله ربا حقيقيا على عرش قلبه، تأمل هذه الكلمات وتأمل بهذه العظة التي ألقاها الرب على الجبل من هناك ومن على رأس الجبال الله يناديك لكي تأتي إليه فهل تلبي النداء؟ "طوبى لكم اذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين، افرحوا وتهللوا. لأن أجركم عظيم في السموات" (متى 11:5).

أضف تعليق


قرأت لك

سلام الله

في احدى صالات العرض في ايطاليا توجد صورتان موضوعتان احداهما بجوار الأخرى. الواحدة تمثل البحر هائجاً، تهب عليه ريح عاصفة، وتعلو سماءه غيوم قاتمة، والرعد والبرق يعملان في الجو بشدة. والصورة الثانية مثل الأولى ولكن في وسط المياه الهائجة توجد صخرة وفي الصخرة شق به عشب أخضر وأزهار وفي وسط هذا الشق والزهور والخضرة حمامة هادئة جالسة في عشّها.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة