الله هو إله كل تعزية… يقترب من قلوبنا حين نتألم، ويمسح دموعنا وسط الضيق. تعزيتنا ليست لنا وحدنا، بل هي رسالة نشاركها مع الآخرين لنرفعهم كما رفعنا هو. في كل تجربة، يمنحنا الله قوة لنكون شهادة حيّة أن الرجاء لا ينكسر. مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، أبو الرأفة وإله كل تعزية، الذي يعزينا في كل ضيقتنا، حتى نستطيع أن نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله 2 كورنثوس 1: 3- 4
يصف الرسول بولس الله بأنه "أبو الرأفة وإله كل تعزية". كلمة "تعزية" هنا في اللغة اليونانية لا تعني فقط التعاطف، بل تحمل معنى أعمق من التشديد والتقوية والعون. إنها تعطي فكرة الشجاعة والقوة.
الله لا يعزينا فقط لراحتنا الشخصية، بل لهدف أعظم:
- لنصبح أدوات تعزية للآخرين: "حتى نستطيع أن نعزي الذين هم في كل ضيقة"
- لننقل الخبرة والقوة: من خلال ما اختبرناه من معونة الله في ضيقاتنا
الضيقات في حياة المؤمن ليست عبثاً، بل:
- تدريب روحي: لنتعلم كيف نعتمد على الله
- إعداد للخدمة: من اختبر تعزية الله يستطيع أن يعزي الآخرين بصدق
- شركة مع المسيح: كما يقول الرسول "آلام المسيح" - أي آلام من نفس نوع آلام المسيح
يؤكد بولس مبدأً مهماً: "على قدر ما تكثر آلام المسيح فينا، كذلك تكثر تعزيتنا أيضاً بالمسيح" (آية 5). فالله لا يسمح بضيقة دون أن يقدم تعزية مناسبة لها.
هذا ما يجعل المؤمن قادراً على أن يكون نوراً ورجاءً للآخرين وسط ظلمات هذا العالم.