العودة إلى قلب الآب
التوبة والرجوع بكل القلب إلى الرب هو الأساس. لأنه هو وإن سمح بالألم لتأديبنا، وحده القادر أن يشفي ويجبر المكسورين. محبة الله لا تنتهي، وهو ينتظر عودتنا ليمنحنا شفاءً. الدرس: لا تتردد في الرجوع إلى الله مهما كان الابتعاد، فهو يفتح ذراعيه ليصلح ما انكسر ويعيد الحياة إلى قلبك من جديد.
هلم نرجع إلى الرب لأنه هو افترس فيشفينا، ضرب فيجبرنا. (هوشع 6: 1)
١. محبة الله الفائقة في انتظار التائبين:
الله لا يشتهي هلاك الخاطئ بل رجوعه. كما نرى في مثل الابن الضال، الأب كان ينتظر ابنه ومتطلعاً نحوه: "وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ". الله يرانا ونحن بعيدون عنه بعد، لأنه يشتاق إلينا ويتطلع نحونا.
٢. التأديب دليل المحبة:
الله يؤدبنا ليس للانتقام بل لخيرنا، لكي نرجع إليه. تأديبه هو تعبير عن محبته ورغبته في شفائنا وإصلاح ما انكسر فينا.
٣. التوبة الحقيقية:
التوبة لا تعني فقط الشعور بالأسف، بل تغيير الاتجاه - الهروب نحو الله. هي رجوع بكل القلب إليه. كما يقول الكتاب: "اُطْلُبُوا الرَّبَّ مَا دَامَ يُوجَدُ. ادْعُوهُ وَهُوَ قَرِيبٌ. لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، وَإِلَى إِلهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ" (إشعياء 55: 6-7).
٤. أفكار الله أعلى من أفكارنا:
نحن قد نفكر أننا لا نستحق الرجوع إلا كأجراء، لكن الله يفكر في قبولنا كأبناء! "لأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ السَّمَاوَاتُ عَنِ الأَرْضِ، هكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ" (إشعياء 55: 9).
الرسالة واضحة ارجع إلى الله مهما كان ماضيك، فهو يرحب بك بذراعين مفتوحتين!