Skip to main content

الفصل الثاني في النبوة عمومًا

وديع : سمعت كثيرا عن هذه النبوات فهلا ذكرت لي بعضها وكيفية إتمامها يا سليم؟

سليم : لو رجعنا الى قصة السقوط ، يا وديع ، لرأينا الشيطان ينتصر على الإنسان بالجولة الأولى ، لكن الله عز وجل مد يد المساعدة الى آدم واعد له خلاصًا بواسطة شخص يسوع المسيح الذي وعد بارساله بأول نبوة تفوه بها وهي قوله تعالى للحية في تك ۳ : ١٥ " واضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه "

وديع : ماذا نفهم من هذا القول ؟

سليم : ان العداوة التي وضعها الله بين الحية أي الشيطان والإنسان هي بركة عظيمة جعلت هذا الأخير يحذر عدوه ، والوعد بمخلص من نسل المرأة قوى من عزيمته.

وديع : كيف تعلم أن الحية ترمز إلى الشيطان وإن نسل المرأة هو المخلص ؟

سليم : نجد تفسير ذلك في العهد الجديد ففي رؤ ۲۰ : ٢ يقول الوحي " فقبض على التنين الحية القديمة الذي هو إبليس والشيطان " هذا من جهة الحية أما كيف أن نسل المرأة هو يسوع فنجده في غل ٤ : ٤ حيث يقول " ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس "

وديع : لا فض فوك يا أخي فحديثك لا يمل منه.

.سليم : لا تعجب يا وديع فان الخالق عز وجل الذي نظم سير النجوم في مداراتها قد رتب لنا الخلاص بابنه يسوع المسيح الذي سبق فأنبأنا مقدما عن اسلافه ومكان ولادته و زمانه وعن ولادته من عذراء وعن شخص يسبقه وعن عمله التبشيري وصنعه العجائب وأوصافه وكرازته في الجليل وعن بيعه بثلاثين من الفضة وعن اتحاد الرؤساء والحكام عليه وعن ثقب يديه ورجليه وهرب أصحابه واعطائه خلا ليشرب وآلامه عموما وطعنه بحربة والهزء به وعن كيفية موته وقيامته من الأموات وصعوده الى السماء وعن كونه نبيًا وكاهنًا والهًا وعن ظفره وانشاء ملكوته على الأرض الأمور التي تمت فيه بحذافيرها كما ورد بالإنجيل تماما .

  • عدد الزيارات: 29