تأملات

تأملات يومية

مواسم ميلادية

كتب بواسطة: كريم.

مواسم ميلاديةمن هنا نشاهد زينة مضيئة متلألئة بأضوائها الباهرة ومن هناك نشاهد مجموعات تحضّر نفسها للذهاب إلى الحفلات، من هنا رجل يلبس ثيابا حمراء يحمل هدايا لم يشتريها هو، وهناك مجموعة مرتبكة ومتحيرة تتمشى في السوق للتبضّع ما يحلو لها من أمور تخص بعيد الميلاد. ووسط كل هذا هناك بوق من السماء ينطلق منه نداء الرجوع إلى الأساسيات إلى حيث كان الحدث العظيم وإلى قصد الله في تجسد المسيح، صوت يذكر بذاك الملاك الذي نادى من الفي عام قائلا ".. لا تخافوا. فها أنا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب، أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لوقا 10:2).

ما أحوجنا جميعا في هذه الأيام ان نرجع في الذاكرة بالقلب والذهن معا إلى بيت لحم حيث هناك نزل الإله بتواضع كبير في مذود حقير، هناك احتاج المسيح وهو محرك كل شيء بكلمة من فمه والممسك الكون بسلطانه الباهر، هو احتاج لكي تتنفس على جسده البارد بعض من الحيوانات التي تحيط بالمكان فتمنحه الدفىء والحنان، ما أعظم هذا التواضع الذي لا مثيل له وما أرهب هذه المحبة التي جعلت مسيح الرب أن يهبط من عظمة العرش السماوي ومن مجده الغير محدود لا بالزمن ولا بالأفق الواسع فيكون بيننا "والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملؤا نعمة وحقا" (يوحنا 14:1).

في مواسم الميلاد كم نحتاج أن نغامر وندخل في تحدي مع الذات لكي نفهم أهمية هذا التجسد، ولماذا سمح المسيح لنفسه أن يشابهنا "لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس" (فيليبي 7:2)، ليت الجميع في هذه الأيام تفكّر بجدية وترجع إلى الله متصالحة معه وتائبة ومؤمنة بأن المسيح جاء إلى العالم لكي ينقذ الخطاة من فم الهاوية ومن داخل الجحيم، ليت كل فرد منا يدخل إلى أعماق وجدانه لكي نقّدم أمام المسيح خطايانا وشوائبنا التي تلاحقنا في أيام غربتنا.

إنها فرصة للتوبة وللرجوع إلى حياة النقاوة والقداسة، إنها فرصة لكي نتوب أمام الله بصدق وأمانة، إنها فرصة للجميع لكي يعلم علم اليقين اأن الميلاد ليس بزينته بل هو أعمق بكثير من ذلك، الميلاد هو نتيجة تشاور بين الآب والإبن والروح القدس عن إتمام القصد الإلهي في خلاص النفس البشرية.

التعليقات   
#1 randy 2012-12-10 11:46
موضوع روعة المسيح يحميك
#2 كريم 2012-12-10 20:08
الصديق العزيز راندي : يسرنا ان نتواصل معك من خلال موقع " كلمة الحياة " , والرب يجعل من حياتك أن تكون بركة في مجتمعك , ونصلي لكي تكون هذه التأملات دافع لكل شخص يبحث عن الحقيقة . سنظل على تواصل بمعونة الرب واشجعك ان تستفيد من هذا الموقع الذي يحتوي على كتب روحية رائعة .
#3 سعد حنا ورده بيداويد 2012-12-12 16:16
نعم اخي الحبيب صدقت بكل ماتفضلت به وقلت لنرجع الى الرب ونتوب عن خطايانا من خلال جعل قلوبنا مغاره نستقبل بها ميلاد الرب يسوع له كل المجد الرب يبارك حياتك وتعب محبتك
#4 كريم 2012-12-12 19:57
الصديق العزيز سعد : نرحب بك على موقعنا , ونعم بالحقيقة نحن بحاجة ان نراجع نفوسنا ونتوب امام المسيح لكي ندرب نفوسنا بقوة الروح القدس ان نحيا بالبر والقداسة , الرب يجعلك يا صديقي ان تكون بركة للجميع من حولك, واشجعك ان تستخدم هذا الموقع لإفادتك الروحية . وبمعونة الرب سوف نبقى على تواصل .
أضف تعليق


قرأت لك

موهبة الألسنة وممارستها

يوم الخمسين هو عيد الاسابيع اي الشبوعوت لليهود، فيه يأتي اليهود من كل البلدان الى اورشليم المدينة المقدسة، وهؤلاء الزوار او الحجاج يتحدثون بلغات مختلفة، وفي هذه المناسبة المذكورة في سفر اعمال الرسل الاصحاح الثاني، لم يكن العهد الجديد قد كتب بعد، وقد اختار الله في حكمته هذا اليوم بداية للاعلان عن الكنيسة وبداية جسم جديد يمثل الله على الارض بدل الشعب اليهودي الذي صلب مخلصه. 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة