تكشف هذه الآية عمق محبة الله للعالم، إذ اختار أن يصالح البشرية من خلال المسيح دون أن يحسب خطاياهم عليهم. لم يكتفِ بأن يمنحنا الغفران، بل وضع فينا رسالة المصالحة لنتشارك بها مع الآخرين. لذلك عِش المصالحة التي منحك إياها المسيح، وكن أنت أيضًا رسول سلام وغفران في حياة من حولك. أي إن الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه، غير حاسب لهم خطاياهم، وواضعا فينا كلمة المصالحة. 2 كورنثوس 5 : 19
الله لم يصالح الناس بلا واسطة، بل بواسطة ابنه يسوع المسيح. فعندما مات المسيح على الصليب، كان الله يصالح العالم لنفسه. هذا ما قصده الله حين أسلم ابنه إلى الموت.
هذا لا يعني أن الله تساهل مع الخطية أو تجاهلها، بل لأن خطايانا حُسبت على يسوع. فقد تمت تلبية مطالب العدالة التي استحقتها خطيتنا على الصليب. المسيح حمل غضب الله ولعنته التي أوجبتها خطايانا علينا.
الله وكّل إلى المؤمنين المناداة بأنه أتم الصلح بينه وبين الناس، وأنه مستعد أن يغفر لكل من تاب وآمن. هذا أوضح برهان على أن الله قبل موت المسيح كفارة عن الخطايا كافية كاملة مقبولة.
الله هو من بدأ المصالحة - وليس الإنسان. فالخاطئ لم يبتدئ المصالحة قط ولم يطلبها، بل الله في محبته هو من صالحنا لنفسه بيسوع المسيح، وأعطانا خدمة المصالحة لنشارك هذه البشرى مع الآخرين.