تأديب الله علامة محبته
الله لا يرفض أولاده إلى الأبد، وحتى عندما يسمح بوقت من الحزن أو التأديب، فإن رحمته تبقى حاضرة وعمله لا يتوقف. فمحبته لا تتغير، ومراحمه الكثيرة تسبق دائمًا حكمه وترافق أولاده في كل ضيق لا تجعل الألم يُفقدك رجاءك، فالله أمين في محبته، ومراحمه أعظم من كل ضيقة تمر بها. كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه. (مز 103: 13)
كما جاء في العبرانيين 12: 5-6:"يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ، وَلاَ تَخُرْ إِذَا وَبَّخَكَ. لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ"
التأديب علامة على المحبة
التأديب ليس عقابًا بالضرورة، بل هو تعليم بالتأديب. إنه طريقة يستخدمها الله لتعليمنا وتشكيل شخصياتنا. كما أن الآباء الأرضيين يؤدبون أولادهم لأنهم يحبونهم ويريدون الأفضل لهم، فكم بالحري الآب السماوي الكامل في محبته وحكمته؟
الهدف من التأديب
كما ورد في العبرانيين 12: 10: "لأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ، لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ". فالله يؤدبنا لكي نشترك في قداسته، ليس لإيذائنا بل لتنقيتنا وتجميل حياتنا الروحية.
محبة الله لا تتغير
حتى في وسط التأديب والضيق، محبة الله ثابتة. "لا يزال يحبنا ويعتني بنا ويستمع لطلباتنا ويميل أذنيه لصراخنا". كل ألم أو حزن يُسمح لأبناء الله بالتعرض له إنما قد أراده الله لهم للبركة.
الثمر الروحي
العبرانيين 12: 11 يوضح:"كُلُّ تَأْدِيبٍ يَظْهَرُ مُؤْلِمًا فِي حِينِهِ. لَكِنَّهُ يُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرٍّ لِلسَّلاَمِ". فالتأديب وإن كان مؤلمًا في وقته، إلا أنه يُنتج ثمارًا روحية ثمينة.
لذلك، لا تفقد رجاءك في وسط الضيق، بل اعلم أن الله يعمل فيك لخيرك الأبدي، ومحبته لك لا تتزعزع أبدًا.