الحياة المسيحية

الباب الرابع: المسيحيون العرب - دورهم الحضاري وتراثهم الأدبي والديني

القسم: المسيحية العربية.

في هذا الباب:

من المتعارف عليه، أن المراحل التاريخية للشرق، منذ الفتوحات الإسلامية فصاعدا، تنقسم إلى ثلاثة:

أ - العصر الذهبي، ويمتد من العام 750 وحتى 1350م.

ب - عصر الانحطاط، ويقع مابين العام 1350 والعام 1800م.

ت - عصر النهضة الحديثة، ويبدأ من العام 1800 فصاعدا.

أما اهتمامنا فينصب في العصرين الأول والأخير، ففيهما برز بشكل خاص دور المسيحية والمسيحيين ومدى مساهمتهم في النهضة الأدبية والعلمية التي تمتع بها العالم العربي.

وتوضيحا للصورة أقدم مجموعة ممن عرفوا بعلمهم الغزير وساهموا بنشاط محمود في نشر العلوم وكانوا الجسر الذي عبرت عليه المعارف الإنسانية من  الشرق والغرب إلى داخل العالم العربي، بغض النظر عن مذاهب من يأتي ذكرهم، ولا مدى عمق المسيحية في نفوسهم أو تأثيرها على حياتهم وسلوكهم.

في هذا الباب أيضا كلام في التراث العربي المسيحي. والتراث هو ما آل ألينا من أسلافنا المسيحيين، من عرب أقحاح وعرب مستعربين، وما ورثناه عنهم من حضارة إنسانية في شتى المجالات. وإن كان المسيحيون العرب الأقحاح قبل الإسلام لم يورثونا شيئا في مجال العلوم، إلا أنهم طيلة قرون عديدة مثلوا واقعا اجتماعيا وثقافيا وروحيا أثرى العروبة ووشحها بكثير من الحس المسيحي.

أضف تعليق


قرأت لك

صرخة من القلب

"يا رب استمع صلاتي وليدخل إليك صراخي" (مزمور 1:102). العالم يبحث عن طرق عديدة من أجل تغيّير حياتهم للأفضل، منهم من يبحث في كتب الفلسقة والآخر في اليوغا ومنهم من يلتجأ إلى المخدرات والمسكر ظنّا منهم أن هذا سيغيّر أحوالهم، أما الحقيقة الثابتة والراسخة أن الصرخة النابعة من قلب الإنسان المتعب نحو المسيح هي التي تأتي بنتيجة حاسمة للتغيير وتتمحور ب: