حتى بعد كل سقوط أو تجربة صعبة، تبقى رحمة الله مستمرة لا تنقطع.هو يعيدنا من الظلام إلى النور، ويذكرنا بأن إحسانه دائم وثابت.إنه من إحسانات الرب أننا لم نفن، لأن مراحمه لا تزول (مراثي إرميا 3: 22 )
كما جاء في الكتاب المقدس: "ولكن النعمة هي التي تحفظنا في حالة القيام لا السقوط، هذه هي نعمة الله الحقيقية التي فيها تقومون" (1بطرس 5: 12). وبالنعمة أيضًا نتقوى في الطريق "فتقوَّ أنت يا ابني بالنعمة التي في المسيح يسوع" (2تيموثاوس 2: 1)، ونعمته تكفينا للانتصار على ضعفاتنا وآلامنا "تكفيك نعمتي لأن قوتي في الضعف تكمل".
الله يُظهر غنى لطفه وإمهاله وطول أناته. كما يقول الكتاب: "ظهر لطف مخلصنا الله وإحسانه" (تيطس 3: 4). فالله خلصنا "لا بأعمال في بر عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلصنا" (تيطس 3: 5).
الرسول بولس نفسه كان مثالاً عظيمًا لرحمة الله. فقد كان مضطهدًا ومجدفًا، لكن الله أظهر فيه كل أناة ليكون مثالاً حيًا. لا يمكن لأحد أن يقول أن ذنبه أكثر من نعمة الله ورحمته، لأن نعمة الله قادرة أن تخلص كل الخطاة الذين يقبلونها.
ما أعظم هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون، لا نخرج من دائرتها أبدًا، ولا تتركنا أبدًا حتى توصلنا إلى المجد.