لله يدعونا لنكون حاضرين مع الآخرين، في أفراحهم و أحزانهم. نشارك الفرح مع من يفرحون، ونواسي الباكين بقلوب صادقة شفافة دون تحزب أو تدين ولكن مشاركة صديقة ترفع الإنسان فرحا مع الفرحين وبكاء مع الباكين." (رو 12: 15).
لأننا أعضاء في الجسد الواحد. عندما نكون مؤمنين، لا ننحصر في ظروفنا الخاصة فقط، بل نشارك الآخرين في أفراحهم وأحزانهم. إن تألم عضو في الجسد، فجميع الأعضاء تتألم معه.
هذه هي الطريقة التي ننفذ بها وصية "مُهْتَمِّينَ بَعْضُناْ لِبَعْضٍ اهْتِمَامًا وَاحِدًا". الأمر بسيط: نراعي مشاعر الآخرين بدلاً من أن ننتظر من الآخرين أن يتفهموا هم مشاعرنا.
لبكاء مع الباكين أسهل من الفرح مع الفرحين لأن الطبيعة تحملنا على ذلك. الباكون يحتاجون إلى من يرثي لهم، أما الفرحون فهم مكتفون بفرحهم. وكثيراً ما يمنع الحسد الإنسان من الفرح مع الفرحين.
المثال الأعظم - الرب يسوع:
المسيح هو قدوتنا الكاملة:
- عندما دُعي إلى عرس قانا الجليل ذهب وشارك الفرح
- عندما دعته مرثا ومريم في محنتهما ذهب إليهما، وعند القبر "بكى يسوع"
فكان فرحاً مع الفرحين وباكياً مع الباكين.
المسيح توجب علينا أن نعتبر سائر الناس إخوة ، فحزنهم حزننا وفرحهم فرحنا، متمثلين بالمسيح الذي أخذ طبيعتنا ليكون رئيس كهنة لنا رحيماً قادراً أن يرثي لضعفاتنا.